تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
108
التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )
المستثنى منه في قوله تعالى ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ ) الخ ( 1 ) . وثانيهما : الآية المتقدمة ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) . السابع من الأدلة : هو ما يختص بالبيع أعني قوله « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع » ( 3 ) ولا ينبغي الاشكال في أنّ المعاطاة بيع ، لأنه ليس إلاّ الاعتبار المبرز بمبرز ما فعلا كان أو لفظاً ، وعليه فإذا افترق المتعاطيان يجب البيع لا محالة . وأمّا ما عن صاحب الغنية ( 4 ) من الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعاً فقد عرفت سابقاً أنه محمول على نفي الملك أو على نفي لزومها ، إذ لا معنى للاجماع التعبّدي في المفاهيم اللغوية كمعنى البيع ونحوه ، والاجماع التعبّدي إنما يعقل في الأُمور التعبّدية كما لا يخفى . فالمتحصّل من جميع ذلك : أنّ الأقوى من هذه الأقوال الستّة هو أنّ المعاطاة تفيد الملك اللازم كالمعاملات اللفظية . بقي هناك الاجماع والشهرة القائمان على عدم اللزوم في المعاطاة . فأمّا الشهرة على عدم اللزوم فهي غير قابلة للانكار ، لاشتهار عدم اللزوم في المعاطاة في ألسنة الأصحاب حتى مثل المحقّق الثاني ( 5 ) القائل بالملك المتزلزل إلاّ أنه لا اعتبار للشهرة الفتوائية عندنا ، ولو كانت معتبرة للزم الالتزام بعدم إفادة المعاطاة الملك من رأس ، لانعقاد الشهرة بينهم فيما قبل زمان المحقّق الثاني . على أنّها تفيد الإباحة دون الملك ، مع أنّ المفروض أنها مفيدة للملك لا محالة والكلام في أنّه
--> ( 1 ) النساء 4 : 29 . ( 2 ) المائدة 5 : 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 5 / أبواب الخيار ب 1 . ( 4 ) الغنية : 214 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 58 .